jolies-princess

اهلا بكم في موقع احلى اميرات
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الحلقة الثانية عشرة**//الف ليلة و ليلة//**

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
la jolie princess
Admin
avatar

المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 14/10/2007
العمر : 24
الموقع : www.jolie-soeur.skyblog.com

مُساهمةموضوع: الحلقة الثانية عشرة**//الف ليلة و ليلة//**   الجمعة أكتوبر 19, 2007 12:50 pm

قالت بلغني أيها الملك السعيد أن الصعلوك قال للصبية : ثم خرجت إلى المقابر وفتشت عن التربة فلم أعرفها , ولم أزل أفتش حتى أقبل الليل ولم أهتد إليها . فرجعت إلى القصر ولم آكل ولم أشرب وقد أشتغل خاطري بابن عمي من حيث لا أعلم له حالاً. فاغتممت غماً شديداً وبت ليلتي مغموماً إلى الصباح , فجئت ثانية إلى الجبانة وأنا أتفكر فيما فعله إبن عمي وندمت على طاعتي له. وقد فتشت في التراب جميعاً فلم أعرف تلك التربة . ولازمت التفتيش سبعة أيام فلم أعرف لها طريقاً . فزاد بي الوسواس حتى كدت أن أجن . ورجعت إلى ابي , وساعة وصولي إلى مدينة أبي نهض إلي جماعة من باب المدينة . وكتفوني فتعجبت كل العجب لأني ابن سلطان المدينة وهم خدم أبي وغلماني , ولحقني منهم خوف زائد فقلت في نفسي : يا ترى ماذا جرى لوالدي ؟ وصرت أسأل الذين كتفوني عن سبب ذلك فلم يردوا جواباً , وبعد حين قال لي بعضهم وكان خادماً عندي إن أباك قد غدر به الزمان وخانته العساكر وقتله الوزير ونحن نترقب وقوعك . فأخذوني وأنا غائب عن الدنيا بسبب هذه الاخبار التي سمعتهاعن أبي , فلما مثلت بين يدي الوزير الذي قتل أبي وكان بيني وبينه عدواة قديمة إذ كنت مولعاً بضرب البندق , فاتفق أن كنت واقفاً يوماً من الأيام على سطح القصر وإذا بطائر نزل على السطح قصر الوزير وكان واقفاً هناك فأردت أن أضرب الطير زإذا بالبندقية قد أخطأت وأصابت عين الوزير فأتلفتها بالقضاء و القدر كما قال الشاعر :

دع الأقدار تفعل ما تشاء ~ وطب نفساً بما فعل القضاء
ولا تفرح ولا تحزن لشيء ~ فإن الشيء ليس له بقاء

وكما قال الآخر :
مشيناها خطى كتبت علينا ~ ومن كتبت عليه خطى مشاها
ومن كانت منيته بأرضِ ~ فليس يموت في أرضِ سواها

فلما أتلفت عين الوزير لم يقدر أن يتكلم لأن والدي كان ملك المدينة . فلما وقفت قدامه مكتفاً أمر بضرب عنقي , فقلت : أتقتلني بغير ذنب , فقال : أي ذنب أعظم من هذا , وأشار إلى عينه المتلفة . فقلت له : قد فعلت ذلك خطأ , فقال إن كنت فعلته خطأ فأنا أفعله عمداً . ثم قال قدموه بين يدي , فقدموني بين يديه فمد أصبعه في عيني الشمال فأتلفها , فصرت من ذلك الوقت أعور كما تروني , ثم كتفني ووضعني في صندوق وقال للسياف , واشهر حسامك وخذه واذهب به إلى خارج المدينة واقتله ودعه للوحوش تأكله . فذهب بي السياف وسار حتى خرج من المدينة وأخرجني من الصندوق وأنا متكوف اليدين مقيد الرجلين , وأراد أن يغمي عيني ويقتلني فبكيت وأنشدت هذه الأبيات :

جعلتكمو دروعاً كي تردوا ~ سهام العدا عني فكنتم نصالها
وكنت أرجي عند كل ملمة ~ تخص يميني أن تكونوا شمالها
دعوا قصة العذال عني بمعزال ~ وخلوا العدا ترمي علي نبالها
إذا لم تقو نفسي في مكابدة العدا ~ فكونوا سكوناً لا عليها ولا لها

وأنشدت أيضاً :
وإخوان تخذتهم دروعاً ~ فكانوها ولكن للأعادي
وخلتهمو سهاماً صائباتٍ ~ فكانوها ولكن في فؤادي
وقالوا قد صفت منا قلوب ~ لقد صدقوا ولكن عن ودادي
وقالوا قد سعينا كل مسعى ~ لقد صدقوا ولكن في فسادي

فلما سمع السياف شعري , وكان سياف أبي ولي عليه إحسان , قال : يا سيدي كيف أفعل وأ،ا عبد مأمور ؟ ثم قال لي : فز بعمرك ولا تعد إلى هذه الارض فتهلك وتهلكني معك كما قال الشاعر :

ونفسك فز بها إن خفت ضيماً ~ وخل الدار تنعى من بناها
فإنك واجدٌ أرضاً بأرض ~ ونفسك لم تجد نفساً سواها
عجبت لمن يعيش بدار ذل ~ وأرض الله واسعة فلاها

فلما قال لي ذلك , قبلت يديه وما صدقت بالنجاة حتى فررت وهان علي تلف عيني بنجاتي من القتل وسافرت حتى وصلت مدينة عمي , فدخلت عليه وأعلمته بما جرى لوالدي وبما جرى لي من تلف عيني فبكى بكاء شديداً وقال : لقد زدتني هماً على همي وغماً على غمي فإن ابن عمك قد فقد منذ أيام ولم أعلم بما جرى له ولم يخبرني أحد بخبره . وبكى حتى أغمي عليه , فلما افاق قال : يا ولدي لقد حظنت على ابن عمك حزناً شديداً وأنت زدتني بما حصل لك ولأبيك غماً على غمي , لكن يا ولدي , بعينك ولا بروحك , ثم إنه لم يمكني السكوت عن ابن عمي الذي هو ولده فأعلمته بالذي جرى له كله , ففرح عمي بما قلته له فرحاً شديداً عند سماع خبر ابنه , وقال : أرني التربة , فقلت : والله يا عمي لم أعرف مكانها لأني رجعت بعد ذلك مرات لأفتش عليها فلم أ‘رف مكانها . ثم ذهبت أ،ا وعمي إلى الجبانة ونظرت يميناً وشمالاً فعرفتها , ففرحت أ،ا وعمي فرحاً شديداً ودخلت أنا وإياه التربة وازحنا التراب ورفعنا الطابق ونزلت أنا وعمي مقدار خمسين درجة فلما وصلنا إلى آخر السلم وإذا بدخان طلع علينا فغشى ابصارنا . فقال عمي : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم , ثم مشينا , وإذا نحن بقاعة ممتلئة دقيقاً وحبوباً ومأكولات وغير ذلك . ورأينا في وسط القاعة ستارة مسبولة على سرير , فنظر عمي إلى السرير فوجد ابنه هو والمرأة التي نزلت معه قد صارا فحماً اسود . فلما نظر عمي ذلك بصق في وجهه , وقال تستحق يا خبيث هذا عذاب الدنيا , وبقي عذاب الآخرة وهو أشد وابقى .

وحالما لاح الصباح , سكتت شهرزاد عن الكلام المباح .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jolie-princess.1fr1.net
 
الحلقة الثانية عشرة**//الف ليلة و ليلة//**
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
jolies-princess :: منتدى القصص و الروايات العالمية و المقترحة-
انتقل الى: