jolies-princess

اهلا بكم في موقع احلى اميرات
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 الليلة السابعة//***الف ليلة و ليلة//****

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
la jolie princess
Admin
avatar

المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 14/10/2007
العمر : 24
الموقع : www.jolie-soeur.skyblog.com

مُساهمةموضوع: الليلة السابعة//***الف ليلة و ليلة//****   الجمعة أكتوبر 19, 2007 12:37 pm

قالت شهرزاد : بلغني ايها الملك السعيد أنه لما تكلم السمك قلبت الطاجن بالقضيب وخرجت من الموضع الذي جاءت منه والتحم الحائط . فعندما ذلك قام الوزير وقال : هذا أمر لا يمكن أخفاءه عن الملك . فتقدم إلى الملك وأخبره بما جرى قدامه , فقال الملك : لا بد أن أرى بعيني . فأرسل إلى الصياد وأمره أن يأتيه بأربع سمكات مثل الأولى وأمهله ثلاثة أيام . فذهب الصياد إلى البركة وأتاه بالسمك في الحال . فأمر الملك أن يعطوه أربعمائة دينار. ثم التفت الملك إلى الوزير وقال له : أقلِأنت السمك هنا قدامي , فقال الوزير : سمعاً وطاعة . وحضر الطاجن ورمى فيه السمك , وإذا بالحائط قد أنشقت وخرج منها عبد أسود كأنه ثور من الثيران أو من قوم عاد وفي يده فرع شجرة خضراء وقال : يا سمك يا سمك هل أنت على العهد القديم مقيم ؟ فرفع السمك رأسه من الطاجن وقال : نعم نعم , وأنشد البيت السابق.

ثم اقبل العبد على الطاجن وقلبه إلى أن صار فحماً أسوداً , ثم ذهب من حيث أتى , فلما غاب العبد عن أعينهم , قال الملك : هذا أمر لا يمكن السكوت عنه ولا بد أن هذا السمك له شأن غريب , فأمر بأحضار الصياد فلما حضر قال له : من أين هذا السمك ؟ فقال له : من بركة بين أربعة جبال وراء هذا الجبل الذي بظاهر مدينتك. فالتفت الملك إلى الصياد وقال له : مسيرة كم يوم , قال : يا مو لانا السلطان مسيرة نص ساعة . فتعجب السلطان وأمر بخروج العسكر مع الصياد فصار الصياد يلعن العفريت , وساروا إلى أن طلعوا الجبل ونزلوا منه إلى برية متسعة لم يروها من قبل , والسلطان وجميع العسكر يتعجبون من تلك البرية بين أربعة جبال والسمك فيها من أربعة ألوان أبيض وأحمر وأصفر وأزرق .

فوقف الملك متعجباً وقال للعسكر ولمن حضر : هل رأى أحد منكم هذه البركة في هذا المكان , فقالوا كلهم لا فقال الملك : والله لا أدخل مدينتي ولا أجلس على عرش ملكي حتى أعرف حقيقة هذه البركة وسمكها . ثم أمر الناس بالنزول وحول هذه الجبال فنزلوا , ثم دعا بالوزير وكان وزيراً خبيراً عاقلاً عالماً بالامور , فلما حضر قال له : أني اردت أن أعمل شيئاً فأخبرك به , وذلك أنه خطر ببالي أن أنفرد بنفسي في هذه الليلة وابحث عن خبر هذه البركة وسمكها , فاجلس على باب خيمتي وقل للأمراء والوزراء والحجاب اني لآذن لأحد في الدخول علي , ولا تعلم أحداً بقصدي . فلم يقدر الوزير على مخالفته . ثم إن الملك غير حالته وتقلد سيفه وانسل من بينهم ومشى بقية ليله إلى الصباح , فلم يزل سائراً حتى اشتد عليه الحر فاستراح , ثم مشى بقية يومه وليلته الثانية إلى الصباح فلاح له سواد من بعيد ففرح ةقال لعلي: أجد من يخبرني بقصة البركة وسمكها . فلما قرب من السواد وجده قصراً مبنياً بالحجارة السوداء مصفحاً بالحديد وأحد شقي بابه مفتوح والآخر مغلق . ففرح الملك ووقف على الباب ودق دقاً لطيفاً, فلم يسمع جواباً , فدق ثانياً وثالثاً فلم يسمع جواباً , فق رابعاً دقاً مزعجاً فلم يجبه أحد , فقال : لا شك بأنه خال. فشجع نفسه ودخل من باب القصر إلى دهليزه , ثد صرخ وقال: يا أهل القصر إني رجل غريب وعابر سبيل , هل عندكم شيء من الزاد؟
واعاد القول ثانياً وثالثاً فلم يسمع جواباً , فقوى قلبه وثبت نفسه ودخل من الدهليز إلى وسط القصر , فلم يجد فيه أحداً غير أنه مفروش وفي وسطه فسقية عليها أربعة سباع من الذهب الأحمر تلقي الماء من افواهها كالدر والجوهر , وفي دائرة الطيور , وعلى هذا القصر شبكة تمنعها من الطلوع , فتعجب من ذلك وتأسف حيث لم ير فيه أحداً يستخبر عن تلك البركة والسمك والجبال و القصر , ثم جلس بين الأبواب يتفكر , وإذا هو يسمع أنيناً يترنم بهذا الشعر :

أخفيت ضني ووجدي قد ظهر ~ والنوم من عيني تبدل بالسهر
ناديت وجداً قد تزايد بي الفكر ~ يا وجد لا تبق علي ولا تذر
ما ترحمون عزيز قوم ذل في ~ شرع الهوى وغني قوم افتقر
ما حيلة الرامي إذا التقت العدا ~ فأراد يرمي السهم فانقطع الوتر
وإذا تكاثرت الهموم على الفتى ~ أين المفر من القضا ومن القدر

فلما سمع السلطان ذلك الأنين نهض قائماً وقصد جهته , فوجد ستراً مسدلاً على باب المجلس , فرفعه فرأى خلف الستر شاباً جالساً على سرير مرتفع عن الأرض , وهو شاب مليح بقد رجيح ولسا فصيح خده كترس من عنبر , وهو كما وصف الشاعر :

ومهفهف من شعره وجبينه ~ تمسي الورى في ظلمة وضياء
لا تنكروا الخال في خده ~ كل الشقيق بنقطة سوداء

ففرح الملك وسلم عليه الصبي جالس, فرد السلام على الملك وقال له : يا سيدي أعذرني من عدم القيام . فقال الملك : ايها الشاب أخبرني عن هذه البركة وعن سمكها الملون وعن هذا القصر وسبب وحدتك فيه وما سبب بكائك ؟ فلما سمع الشاب هذا الكلام نزلت دموعه على خده وبكى بكاءاً شديداً , فتعجب الملك وقال : ما يبكيك أيها الشاب ؟
فلما سمع الشاب هذا الكلام أنشد يقول :

سلم الأمر إلى الرب البشر ~ وارتك الهم ودع عنك الفكر
لا تقل فيما جرى كيف جرى ~ كل شيء بقضاء وقدر

ثم قال : كيف لا ابكي وهذه حالتي , ومد يده إلى أذياله فرفعها فإذا نصفه التحتاني إلى قدميه حجر ومن سرته إلى شعر راسه بشر . ثم قال الشاب : إعلم أيها الملك أن لهذا السمك أمراً عجيباً , كان والدي ملك هذه المدينة وكان أسمه محمود صاحب الجزائر السود وصاحب هذه الجبال الأربعة , أقام في الملك سبعين عاماً, ثم توفي والدي وتسلطنت بعده وتزوجت بابنة عمي , وكانت تحبني محبة عظيمة بحيث إذا غبت عنها لا تأكل ولا تشرب حتى تراني , فمكثت في عصمتي خمس سنين , إلى أن ذهبت يوماً من الأيام إلى الحمام , فأمرت الطباخ أن يجهز لنا طعاماً لأجل العشاء . ثم دخلت هذا القصر ونمت في الموضع الذي أنا فيه . وأمرت جاريتين أن يروحا على وجهي فجلست واحدة على رأسي والثانية على رجلي , وقد قلقت على غيابها ولم يأخذني نوم . غير أن عيني كانت مغمضة ونفسي يقظانة , فسمعت التي عند رأسي تقول للتي عند رجلي يا مسعودة إن سيدنا مسكين شبابه ويا خسارته مع سيدتنا الخبيثة الخاطئة .
قالت الأخرى : لعن الله الزانيات , ولكن مثل سيدنا وأخلاقه لا يصلح لهذه الزانية التي كل ليلة تبيت في غير فراشه . فقالت التي عند رأسي : إن سيدنا مغفل حيث لم يسأل عنها , فقالت الأخرى : ويلك وهل عند سيدنا علم بحالها او هي تفعل ذلك بأختياره ؟ بل هي تعمل له عملاً في قدح الشراب الذي يشربه كل ليلة قبل المنام , فتضع فيه المنوم فينام ولا يشعر بما يجري ولا يعلم أين تذهب ولا ماذا تصنع , لأنها بعدما تسقيه الشراب تلبس ثيابها وتخرج من عنده فتغيب إلى الفجر , وتأتي إليه وتبخره عند أنفه بشيء فيستيقظ من منامه . فلما سمعت كلام الجواري صار الضياء في وجهي مظلماً , ما صدقت أن الليل أقبل , وجاءت بنت عمي من الحمام فمددنا السماط وأكلنا وجلسنا ساعة نتنادم كالعادة, ثم دعوت بالشراب الذي اشربه عند المنام فناولني الكأس فتراوغت عنه وجعلت أني أشربه مثل عادتي ودلقته , ورقدت في الوقت والساعة , وإذا بها تقول : نم ليتك لم تقم والله كرهتك وكرهت صورتك وملت نفسي من عشرتك. ثم قامت ولبست أفخر ثيابها وتبخرت وتقلدت سيفاً وفتحت باب القصر وخرجت , فقمت وتبعتها حتى خرحت من القصر وشقت في اسواق المدينة إلى أن أنتهت إلى ابواب المدينة , فتكلمت بكلام لا أفهمه فتساقطت الأقفال وأنفتحت الأبواب وخرجت وأنا خلفها وهي لا تشعر , حتى أنتهت إلى ما بين الكيمان وأتت حصناً فيه قبة مبنية بطين لها باب فدخلته هي وصعدت أنا على سطح القبة , وأشرفت عليها , وإذا بها قد دخلت على عبد أسود فقبلت الأرض بين يديه , فرفع ذلك العبد رأسه وقال لها : ويلك ما سبب قعودك حتى هذه الساعة ؟ كان عندنا السود وشربوا الشراب وسار كل واحد بعشيقته , وأنا ما رضيت أن اشرب ‍ فقالت: يا سيدي وحبيب قلبي أما تعلم أني متزوجة بأبن عمي وأنا اكره النظر إلى صورته وأبغض نفسي في صحبته ولولا أني أخشى خاطرك لكنت قد جعلت المدينة خراباً يصيح فيها البوم والغراب. فقال العبد تكذبين وأنا أحلف وحق فتوة السود إلا تكون مروءتنا مروءة البيض إن بقيت تقعدين إلى هذا الوقت مثل هذا اليوم .
قال الشاب : فلما سمعت كلامها وأنا أنظر بعيني ما جرى بينهما صارت الدنيا في وجهي ظلاماً وصارت بنت عمي واقفة تبكي إليه وتتذلل بين يديه وتقول له يا حبيبي وثمرة فؤادي , يا حبيبي ونور عيني ‍! وما زالت تبكي وتتضرع له حتى رضي عليها ففرحت وقالت : يا سيدي هل عندك ما تأكله جاريتك , فقال لها : قومي لهذه الكوارة تجدي ما تبغين , فقامت وأكلت وشربت وغسلت يديها وجاءت فرقدت مع العبد على قش القصب , فلما نظرت إلى هذه الأفعال التي فعلتها بنت عمي غبت عن الوعي فنزلت من فوق أعلى القبة ودخلت وأخذت السيف من بنت عمي , وهممت أن أقتل الأثنين فضربت العبد على رقبته فظننت أنه قضي عليه .
وادرك شهرزاد الصباح , فسكتت عن الكلام المباح ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://jolie-princess.1fr1.net
 
الليلة السابعة//***الف ليلة و ليلة//****
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
jolies-princess :: منتدى القصص و الروايات العالمية و المقترحة-
انتقل الى: